أعلن رحيل الممثل الأميركي آر جيه ميتي عن عمر يناهز 34 عاماً، ليطوي بذلك صفحة أحد أكثر الوجوه تأثيراً في النقاش حول حضور ذوي الإعاقة في صناعة الدراما. وقد عرفه جمهور العالم من خلال دوره في مسلسل «بريكنغ باد» الذي رافق أحداثه على مدى مواسمه الخمسة، مقدّماً شخصية الابن التي تحوّلت إلى واحدة من أكثر الشخصيات صدقاً في المسلسل.

وكان ميتي يعيش في حياته الواقعية مع الشلل الدماغي، وإن كان بدرجة أخف من تلك التي ظهرت عليها شخصيته على الشاشة، وهو ما جعل حضوره استثنائياً في مشهد درامي اعتاد لسنوات طويلة أن يُسند أدوار ذوي الإعاقة إلى ممثلين غير معنيين بها. وبهذا الحضور، أسهم في تغيير الصورة النمطية التي رسمتها الشاشة عن الشلل الدماغي، من موضوع للشفقة أو مادة للتهويل إلى تفصيل عادي في حياة شخصية مركّبة لها أحلامها وغضبها واختياراتها.

وخارج إطار المسلسل، واصل ميتي عمله متحدثاً وناشطاً في ملف حقوق ذوي الإعاقة، ودخل أيضاً مجال عروض الأزياء، مطالباً في مناسبات عديدة بأن تُمنح الفرص للممثلين من ذوي الإعاقة لتأدية الأدوار التي تمثّلهم فعلاً، لا أن تُقدَّم إعاقاتهم على لسان غيرهم. ويبقى الأثر الذي تركه حاضراً في وعي صناعة بدأت، وإن ببطء، تعيد النظر في طريقة تمثيلها لفئة طويلاً ما غُيّبت عن الصورة.